مساء الخير زورا شواطئ ومحبيها..
هذه التدوينة تأخرت لأسباب خارجة عن إراداتي لأن بطلتها أو بالأحرى الشخصية الرئيسية فيها والتي كنت أريد تسجيل ملف مرئي معها لم تقوى على حبس دموعها وانتحابها بمجرد إنني ذكرت من فقدت . لم أحاول أن اسأل الأخرى لأنها أضعف من أختها

إنهما سيماء وسلسبيل
ابنتا خالتي الوحيدتان رحل والدهما منذ عامين للرفيق الأعلى تاركا سيماء على مشارف الصف الخامس الإبتدائي بعمر يناهز العشر سنوات حيث إنه درست في سن مبكر وسلسبيل في الحادي عشر من عمرها على مشارف الصف السابع .
منذ أن بدأ أسبوع التدوين وأنا اتحايل على الفتاة الصغرى علني اجد فرصة لتسجيل معها مرئي وبدأت مدخل حديثي بقولي (سيمو بابا كان يعيش في حالتين تعرفي شنو هما؟)
أجابتني( نعرف وحدة بس إنه لو بطل الدخان) وبالمناسبة سيماء تشارك كثيرا في برامج الأطفال في مرة من المرات شاركت بسطور قليلة عنوانها (التدخين قاتل أبي)
الأهم إنني أجبتها قائلة( لا ياسيمو في سبب ثاني لو لقي حد ميت متبرع برية)
نظرت إلى نظرة استغراب ومن ثما صرخت(آه خووووووويلة تفكرت وقت كان عمو سهل جي وقال إنه صعب يلقى متبرع هنا)(خويلة تصغير لخالتي وأنا طبعا لست خالتهما بل ابنة خالتهما
ايوووووووووة سيمو صح ووقتها كان بابا حيطلع المانيا لأنه استنى ستة شهور بلا فايدة( لايوجد متبرع)
بالمناسبة خلال الستة أشهر انتظار لاقى العديد حتفهم في حوادث سيارات أو موت دماغي ولكن لم يكونوا متبرعين
ولهذا فقد والدهما فرصة الحياة حتى ولو لبضع سنوات ليشتد عود الفتاتان على الأقل
اتفقت أنا وسيماء على التسجيل ووضحت لها إن ماتفعله لربما يساهم في إنقاذ آباء آخرين فابتسمت على مضض ونظرت إلي سلسبيل نظرة عميقة وقالت ( خويلة أنا بنمشي نراجع) طبعا هو هروب من فتح الموضوع ،ولكن بعد اسبوع او أكثر قررت العدول عن قرار ا، مما سبب ضررا برئته وتطلب ذلك زراعة مستعجلة
لم يمهله المرض طويلا لعدم وجود متبرع، ورحل وهو في الثانية والأربعين من العمر في أثناء مرضه عانى من قلة وصول الأكسجين لدماغه مما افقده بعضا من ذكراته ولكنه حتى اللحظات الأخيرة كان يوصى الجميع بطفلتيه رحمه الله كان يناديني بتصغير لأسمي دائما
بقت هاتان الفتاتان وامهما لوحدهم بدون أب وكما ترون في الصورة لازالتا طفلتان(فكر معي ماذا لو سمح الله لو حدث معك هذا) وعجزت عن وجود متبرع؟ وتركت عائلتك في وضع هاتان الفتاتان
أو ماذا لو وافتك المنية واستطعت أن تمنح الحياة
لأحدهم بعد مماتك؟ وزرعت بسمة بعد موتك في وجوه اطفال كسيماء وسلسبيل
ليس والدهما الوحيدة الذي فقدته من عائلتي نتيجة لعدم انتشار ثقافة التبرع بالأعضاء في ليبيا
زوجة عمي أيضا(سكينة_كارين) الأمريكية الأصل أصابها مرض عضال بالكبد في خلال أسبوع فقط انتبهت للمرض اجريت لها عملية في المركز الطبي بطرابلس ولكن من مضاعفات العملية توقف الكلى المفاجئ مدة المرض والعملية والوفاة لا تزيد عن خمسة وعشرون يوما رحلت تاركة
أكرم الذي نوهت عنه في تدوينتي حول المعرض وكريمة أستاذ بكلية اللغات وأمينة تدرس الصيدلة في سنتها الأولى حاليا وهكذا تركت عمي وعائلتها بدون رجوع ولايزالون يعانون من فقدها جميعا
هذا يعني إن المرض والموت قريب منا جميعا وخصوصا في هذه الأنواع من الأمراض التي علاجها الوحيد هو الزرع ولا يستطيع أحدنا أن ينكر إنه معرض في أي لحظة لحصول هكذا أمر معه
لربما حالف الحظ قريبة والدتي الأخرى حيث أصيبت بفشل كلوي في عام 1991 وكانت تبلغ من العمر عشرون عاما ورزعت لها كلي في جمهورية مصر من متبرع بمقابل وعاشت بهذه الكلية لمدة سبعة عشر عاما إلى أن وافتها المنية العام الفائت نتيجة عدوى فيروسية..
هل من سبيل؟
نعم هناك سبيل أول هذه السبل الوقاية فدرهم وقاية خير من قنطار علاج ولربما ركز الجميع على زراعة الكلي لأنه المرض الشائع في ليبيا ولكنني ساضع بعض النقاط التي وجدتها بعد البحث في محركات البحث
بخصوص زراعة الرئتين لأنه يهم أحد أفراد عائلتي
وهو أمر لا يقبل الإجتهاد لذلك بحث عن حقائق ودونتها هنا

ما الحقائق التي لا بد من معرفتها عن زراعة الرئتين؟
- (1) أنها آخر وسيلة علاجية عندما تفشل كل الوسائل الأخرى (آخر دواء الكيّ).
(2) أنه ليست مجرد عملية وحسب، بل إن هناك أشياء لا بد من عملها قبل وبعد الجراحة.
(3) أن نسبة كبيرة من نجاح هذه العملية يعتمد على المريض نفسه. فالمريض لا بد أن يتعاون مع الفريق الطبي قبل العملية (لتحضيره لها) بشكل جيد وبعد العملية (للمحافظة على العضو الجديد) ومنها التزامه الدائم بأخذ أدوية المناعة والأدوية المساعدة الأخرى مدى الحياة.
فشل الجهاز التنفسي
٭ أما الأمراض التي ينتج عنها فشل في الجهاز التنفسي وبالتالي الحاجة إلى الزراعة؟..
- (1) الانتفاخ الرئوي (Emp Lysewa)، وأغلبه ناتج عن التدخين.
(2) التليُّف الحوصلي (Cystic Fibrosis)، وهو مرض وراثي ينتج عنه تكيس وتليف للشعب الهوائية.
(3) التليّف الرئوي (Pnlmsnary Fibrosis).
(4) ارتفاع ضغط الشريان الرئوي.
(5) توسُّع الشعب الهوائية (Bronchiactasis).
(6) الساركويد (Sarcoidosis) وهو التهاب مناعي مزمن قد ينتج عنه تليف رئوي وبالتالي فشل في جهاز التنفس إن لم يتم علاجه في مراحله الأولية.
وهذه أمثلة على بعض الأمراض التي قد ينتج عنها فشل في الجهاز التنفسي مما يستوجب إجراء زراعة الرئتين كحل علاجي أخير لهؤلاء المرضى، وتوجد بعض الأمراض الأخرى لا يتسع المجال لذكرها
عندما يكون هناك مريض يعاني من فشل في الجهاز التنفسي نتيجة لأحد الأمراض السابق ذكرها أو غيرها، فإن على الطبيب المختص التأكد بأن جميع السُبل العلاجية المتعارف عليها لهذا المرض قد استنفذت. فإن كان كذلك فعلية تحويل هذا المريض إلى مركز طبي لديه برنامج متكامل لزراعة الرئتين.
تقويم المريض
٭ هل هناك مراحل لتقييم المريض للزراعة؟
- عند تقويم هذا المريض من قبل الفريق الطبي المتخصص في زراعة الرئتين، فإن هناك خطوات عدّة لا بد من القيام بها:
(1) التأكد من أن المريض تتوفر فيه جميع المعايير المتفق عليها عالمياً التي تستوجب إجر