مدونة الكُّنَاشة :آفاق علمية .. ترحب بالضيوف الأفاضل وتتمنى لهم المتعة والفائدة .. دمتم في حفظ الله ورعايته ...

 

عباس محمود العقاد …

سبتمبر 3rd, 2009 كتبها الصادق عبدالسيد نشر في , الأسرة, الطفل, المرأة, علوم وتكنولوجيا, كتب

عباس محمود العقاد

جريدة الرأي : سامح المحاريق - يستحق عباس محمود العقاد لقب الأستاذ الذي أطلقه عليه أصدقاؤه وزملاؤه ممن عرفوه عن كثب، ومن ثم أصبح لقبا شائعا بين جميع قراء العربية في مرحلة الخمسينيات والستينيات، فقلما كان يمكن لأحد أن يذكر اسمه دون أن يرفقه بصفة الأستاذية، ومع أن العقاد لم يكمل من الدراسة سوى المرحلة الإبتدائية إلا أن إطلاعه المكثف على مختلف أنواع العلوم والفنون أكسبه ثقافة موسوعية ليكون أشهر كاتب بجانب عميد الأدب العربي طه حسين في النصف الأول من القرن العشرين.


ولد العقاد في مدينة أسوان سنة 1889 وكانت ملامحه خليطا بين ملامح أهالي هذه المدينة وبين أجداده من الأكراد، مع قامة طويلة ومهيبة وصوت أجش يقترب من القسوة، لم يتمكن لظروف مادية من تخطي المرحلة الابتدائية من الدراسة ولذلك اقتصرت حياته في مرحلتها الأولى على بعض الأعمال الكتابية البسيطة، فعمل في مصنع للنسيج وفي مصلحة السكة الحديد ومصلحة البرق، وكان في تلك الأثناء ينصرف كلية لقراءة كل ما يقع تحت يديه من الكتب، فينفق كل ما يتبقى من دخله بعد أن يلبي حاجاته الأساسية البسيطة لاقتناء الكتب، شجعته ثقافته الواسعة على الالتحاق بالعمل الصحافي، واقترب من حزب الوفد الذي بقي مخلصا لمبادئه حتى وفاته، واشترك مع مجموعة من المثقفين في تأسيس مدرسة الديوان التي سعت إلى إحداث نقلة نوعية في التجديد الشعري، فالعقاد كان شاعرا قويا وإن عابه التكلف وكذلك كان من أوائل من آمنوا بالرواية العربية ودورها في تطوير الأدب العربي، فوضع أكثر من رواية نالت منها رواية سارة شهرة معقولة.


للعقاد مجموعة كبيرة من الدراسات في التاريخ الإسلامي أهمها سلسلة العبقريات التي قدم فيها مدخلا حديثا وعالميا للتعرف على شخصية النبي الكريم وأصحابه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم، وله أيضا مجموعة من الدراسات في الإسلام والقضايا المعاصرة فقدم عن الديمقراطية في الإسلام و الإسلام في القرن العشرين، وكذلك كتاب التفكير فريضة إسلامية الذي أبدى فيه معرفة كبيرة بالفلسفة والمدارس الفكرية المختلفة، وقدم العقاد للمكتبة العربية كتابا عن عبقرية المسيح عليه السلام، وأكثر من دراسة نقدية مهمة طبق فيها النظريات الحديثة في التعاطي مع النص الأدبي في زمانه مثل دراسته عن الشاعر العباسي أبو نواس والشاعر عمر بن أبي ربيعة.


عاش العقاد زاهدا في الأضواء والتكريم فرفض جائزة الدولة التقديرية والدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة، وفضل أن يلتقي بمريديه في صالونه الشهير الذي كان ينعقد في منزله لمناقشة مختلف القضايا الأدبية والفكرية والسياسة وبقيت مكانته تمثل منارة ثقافية ومدرسة فكرية تخرج منها الكثيرون من الكتاب ليس في مصر ولكن في مختلف أنحاء العالم العربي، واستمر في عطائه متواصلا حتى وفاته سنة 1964.

 

من كتاب «التفكير فريضة إسلامية»

 

فلسفة التاريخ، وفلسفة اللغة، وفلسفة الأخلاف، وفلسفة الرياضة، وغيرها م

المزيد


لصوص يسطون على الغزالى والفارابى وابن رشد …

نوفمبر 18th, 2008 كتبها الصادق عبدالسيد نشر في , الأسرة, الطفل, المرأة, علوم وتكنولوجيا, كتب

 لصوص يسطون على الغزالى والفارابى وابن رشد

 
 
كتب نادرة بجامعة القاهرة

 

القاهرة- العرب أونلاين- وكالات: تحقق كلية دار العلوم بجامعة القاهرة فى سرقة 63 كتابا فى مختلف التخصصات، ما بين كتب قديمة وحديثة، وذلك فى سابقة هى الأولى من نوعها بالكلية.

وذكرت صحيفة “المصرى اليوم” المستقلة فى عددها الصادر الثلاثاء أن قائمة المسروقات تتضمن كتبا ومخطوطات ذات قيمة مهمة، منها “تهافت الفلاسفة” للغزالى ، و”رسائل الفارابى” ، و”رسائل ابن رشد”، و”طبقات الأطباء والحكماء” لابن جلجل.

ونسبت الصحيفة إلى محمد الطويل عميد الكلية قوله إنهم اكتشفوا السرقة الأسبوع الماضى ، وعندما توجه أحد العاملين بالمكتبة لتعديل صف الكتب، وجد أن أغلفة بعض الكتب هى الموجودة فقط ، دون الكتب نفسها، مشيرا إلى أنه فور علمه بالواقعة أصدر قرارا للموظفين بالمكتبة بإجراء عملية جرد كاملة للمكتبة.

وأضاف أنه تبين بعد عملية الجرد سرقة 63 كتابا فى جميع المجالات مثل الأدب والتاريخ والجغرافيا والشعر، بالإضافة إ

المزيد


كتاب تربوي جديد.. استراتيجيات التدريس والتقويم …

أكتوبر 18th, 2008 كتبها الصادق عبدالسيد نشر في , الأسرة, الطفل, علوم وتكنولوجيا, كتب

كتاب تربوي جديد.. استراتيجيات التدريس والتقويم

جريدة الرأي : د. عبد القادر الخلايلة  - عن دار الفرقان للنشر والتوزيع بعمان ، صدر كتاب جديد هو الكتاب السابع عشر للباحث التربوي محمود طافش الشقيرات ، الذي يعمل مشرفا بمجموعة مدارس الحكمة والكرامة . يقع الكتاب في 335 صفحة من الحجم المتوسط ، تتوزع على ثلاثة أبواب ، وتضم ثلاثة عشر فصلا يعالج كل فصل منها قضية مهمة من قضايا تطوير التعليم .

في مقدمة الكتاب يقول المؤلف : ” تتطلع الأمم والشعوب الناهضة لإحداث تغيير إيجابي منظم في مجتمعاتها عبر تطوير استراتيجية تربوية متكاملة ؛ لإحداث تغيير مرغوب فيه في سلوك المتعلمين ، وفي طرائق تفكيرهم ؛ وذلك من خلال تزويدهم بالمعارف النافعة ، وتسليحهم بالقيم السامية وبالمهارات الحياتية النافعة ، والتي تمكنهم من تحقيق الاقتصاد المبني على المعرفة .
 
ومن أجل تحقيق هذه الغايات النبيلة ، فإنها تبني مناهجها الدراسية الحديثة على العمل والنشاط لتمكين طلبتها من :
- التعاون مع سائر أفراد المجتمع ، والعمل معهم بروح الفريق الواحد لتطويره والنهوض به .
- الاستقصاء عن المعلومة وجمعها وتنظيمها وتوظيفها في تول


المزيد


من روائع كاتب الترحال وأديب نوبل .. لوكليزيو …

أكتوبر 16th, 2008 كتبها الصادق عبدالسيد نشر في , الأسرة, الطفل, علوم وتكنولوجيا, كتب

من روائع كاتب الترحال وأديب نوبل .. لوكليزيو

 

محيط - شيماء عيسى



من أعماله

قال عنه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي (إن ابن موريشيوس ونيجيريا الذي عاش صباه في نيس والرحالة في الصحراء الامريكية والافريقية جان ماري لوكليزيو هو مواطن عالمي هو ابن كل القارات وكل الثقافات. إنه مسافر ذو شأن يجسد البعد العالمي للثقافة والقيم الفرنسية في عالم صاغته العولمة.)

الروائي الفرنسي جان ـ ماري غوستاف لوكليزيو، المعلن فوزه بجائزة نوبل للآداب لعام 2008  معروف برفضه للهيمنة الغربية على العالم ، دائما يكتب عن وحدة الكون وإنتماء الإنسان لهذا الكون والذي يعطيه قيمته بصرف النظر عن الجنسية ونظرة الإستعلاء بين البشر . أراد مزج الثقافات والحضارات في كتاباته وعبر عن الهنود الحمر والمكسيك والأفارقة والعرب برواياته .

في استفتاء أجرته مجلة Lire عام 1994 صنف لوكليزيو كـ«أكبر كاتب فرنسي على قيد الحياة». ويُعد أوّل فرنسي ينال «نوبل» منذ 1985، حين منحت الجائزة إلى رائد «الرواية الجديدة» كلود سيمون.
نَشرَ ثلاثين كِتابَا، في القصصِ القصيرةِ والروايات، المقالات الادبية، وترجة مواضيع عن الأساطير الهنديِة، اضافة الي مقدّمات ومراجعات فضلا عن مساهمته في الكتب المشتركة وتعاقبت اعماله ومنها (الحمي) و (النشوة المادية) و(كتاب سبل الهروب) و (الحرب) و (الباحث عن الذهب) و (الفيضان) و (رحلات الي الجانب الاخر) و (رحلة الي جزر رودريغ) (النجمة الهائمة) و (ثورات)، وتبرز من بين رواياته كلها (الصحراء) المترجمة الي العربية، وصولا الي روايته الاخيرة الصادرة عام 2008 بعنوان (ريتورنيل دو لا فان) (لازمة الجوع).

نتابع معا قصاصات صحفية نشرت عن روائع لوكليزيو :

( سمكة من ذهب )





في رواية “سمكة من ذهب ” والتي صدرت عام 1997 م وترجمها للعربية عماد موعد وصدرت عن وزارة الثقافة بدمشق عام 2007 ، يقرأ خليل البيطار بمجلة “الموقف الأدبي” : ” إنها سيرة فتاة صحراوية مغربية مجهولة النسب، هويتها غائمة مختلطة مثل ماضي الصحراويين السديمي، تبدل اسمها من ليلى إلى مريم إلى ليز. نشأت في دوار تبريكة، وأمضت طفولتها في كنف لالا أسمى السيدة القوية التي منحتها الحماية بعد أن خطفت من أهلها وبيعت مثل المتاع، وتعرفت في يفاعتها على جميلة التي تدير مبغى، وعلى فتياتها الملقبات بالأميرات، عائشة وتغادير وحورية وأخريات. ثم اضطرت للسرقة بعد موت سيدتها، وحين عرفت أن حورية تنوي الرحيل عبر المحيط إلى فرنسا، طلبت منها أن تصحبها في هذه الرحلة.‏

أخلصت ليلى لسيدتها حورية ولازمتها كظلها ، بينما وجدت السيدة فيها معادلا لأمومة مفقودة ، توغلت ليلى في أعماق الأحياء الفقيرة، واجهت العديد من المتاعب القاسية للمهاجرين غير القانونيين: محاولات اغتصاب وحبس ومضايقة ، وانفتح لها في باريس عالم فسيح، شوارع بلا نهاية، ومدينة ضخمة لا تنضب بالقياس إلى حي المحيط وضاحية الصفيح في تبريكة. وأذهلها تنوع الوجوه: “وجوه حادة شاحبة بلون الأرض البيضاء، وداكنة أكثر سواداً من وجهي، بعيون تبدو مضاءة من الداخل”،ص78 ” .‏

ونتابع مع الناقد البيطار : حورية ظلّت حبيسة المسكن، وأثقلها حملها، وليلى تتعلم التلاؤم مع الحياة الجديدة شيئاً فشيئاً، وعرفت أحياء باريس البورجوازية منها والشعبية، وساعدتها ماري هيلين التي أحبت شعرها وبشرتها السوداء بإيجاد عمل لها عند الطبيبة فروميجو، والتي استطاعت أن توفر لها أوراق إقامة قانونية، ثم تعرفت على نونو الملاكم الهاوي، والذي وعدها بالزواج حين يغدو مشهوراً،ص106.‏



لوكليزيو

في شارع جافلو عرفت القاع الفرنسي جيداً، إذ اصطحبها نونو على دراجته النارية إلى المستودع الذي يقطنه تحت الأرض، ثم تعرفت على حكيم بائع البسطة الذي حذرها من نونو “المجنون” بحسب وصفه، والذي اصطحبها إلى متحف الفنون الإفريقية، ليذكرها بجذورها، وقال لها: انظري يا ليلى، نسخوا وسرقوا كل شيء، التماثيل، الأقنعة، الأرواح، وحبسوها هنا بين هذه الجدران، كما لو أنها زينة رخيصة،ص120

اطلعت ليلى من أصدقائها الكثر نونو وحكيم وجاتيكو والمحررة التي عملت عندها على ثقافات وطباع مختلفة: قرأت نيتشه وهيوم وفانون، وتعرفت على الثقافة الإسلامية، ورقصت كزنجية، وتعرفت على مختلف الأوساط الثقافية في باريس وشيكاغو التي رحلت إليها في مغامرة جديدة لاكتشاف الأبعد.

وكانت قد حصلت على موافقة على الهجرة إلى الولايات المتحدة، وتعرفت هناك إلى جان فيلان المحاضر الجامعي وتسكعت معه، وقد وعدها بقطع علاقته مع صديقته الرسمية أنجيلينا، وعرفت بيلا النحيف اللطيف العنيف، وتعرفت إلى ندى الممرضة في المستشفى عند إصابتها بنزلة صدرية كادت تقضي عليها.‏ 


 وبعد رحلة طويلة. عادت ليلى إلى الصحراء الغربية لتسأل عن طفلة اختطفت قبل سنين وبيعت. لكنها وجدت القبائل تتقاتل في “فم زكيد”، ولمست يد امرأة عجوز، ولاحظت أنها لم تعد قادرة أن ترحل أبعد، أو أ


المزيد


إصدار مجلة ألمانية جديدة المكفوفين …

أكتوبر 16th, 2008 كتبها الصادق عبدالسيد نشر في , الأسرة, الطب, الطفل, علوم وتكنولوجيا, كتب

إصدار مجلة ألمانية جديدة المكفوفين

مجلتا شتيرن ودي تسايت على رأس المتحمسين لهذا المشروع
 
 

دويتشه فيله+وكالات (م.س.ح) :  بمناسبة الاحتفال اليوم بيوم العصا البيضاء العالمي للمكفوفين، تعتزم صحف ومجلات ألمانية مرموقة إصدار مجلة خاصة دورية تكتب بطريقة برايل، كما تعتزم توصيلها إلى المنازل داخل وخارج البلاد.

بمناسبة الاحتفال بيوم العصا البيضاء العالمي للمكفوفين، اليوم الأربعاء  15 تشرين أول/ أكتوبر، تعتزم صحف ومجلات ألمانية مرموقة إصدار مطبوعاتها في مجلة مشتركة مكتوبة بطريقة برايل، التي يستخدمها المكفوفون. ويشارك في هذا الإصدار الخاص 20 مجلة و صحيفة ألمانية، من بينها مجلة “شتيرن” الشهيرة والصحيفة الأسبوعية واسعة الانتشار “دي تسايت”.

 

خدمة توصيل إلى المنازل

 

ابتكر الفرنسي لويس برايل في سن السادسة عشر كتابة النقاط الستة في عام 1825.

المزيد


لوكليزيو: الكتابة ثمرة للسفر والمغامرة …

أكتوبر 16th, 2008 كتبها الصادق عبدالسيد نشر في , الأسرة, الطفل, سفر وجوال, علوم وتكنولوجيا, كتب

 

لوكليزيو: الكتابة ثمرة للسفر والمغامرة


العرب أونلاين ـ حسونة المصباحي: “أفضّل أن أقول إن الكتابة بالنسبة إليّ هى بالأحرى مغامرة، وهى طريقة لكى أخرج من نفسى لأجد شيئا آخر، ولكى لأكتشف ذاتي، وبالخصوص لكى أفهمها بشكل أفضل”. ج.م.غ.لوكليزيو.

من جملة الدواعى التى قدّمتها الأكاديمية السويدية فى تقريرها المقتضب كالعادة بهدف تفسير قرارها منح جائزة نوبل للآداب للروائى الفرنسى المرموق جان مارى غوستاف لوكليزيو هو أن هذا الأخير سعى فى جميع أعماله إلى التقريب بين الثقافات والحضارات والأجناس.

وهى بالفعل محقة فى ذلك، فمنذ بداية مسيرته الأدبية التى تعود إلى الستينات من القرن الماضى دأب جان مارى غوستاف لوكليزيو على أن يكون مختلفا ومتفردا. وقد نجح فى الخروج بالرواية الفرنسية من المواضيع المطروقة والمعتادة والتى هيمنت عليها فى الخمسينات والستينات من القرن الماضي.

كما أنه انتقل بها إلى أمكنة أخرى غير الأمكنة التى كانت حاضرة فى أعمال جل كبار الروائيين الفرنسيين. وبذلك مكّن قراءه الفرنسيين وغير الفرنسيين من التعرف على ثقافات وحضارات وديانات أخرى. فقد عاش هذا الكاتب العاشق للسفر منذ الطفولة فى أماكن مختلفة، وتعرف على حياة الناس فى افريقيا، وفى المكسيك، وفى صحراء المغرب، وفى جزر المحيط الهادى الخ..

ومن خلال حياة السفر والتنقل الدائم بين الأمكنة، استطاع أن يبدع أعمالا رائعة تذكّر بأعمال جوزف كونراد وبريس شائوين وكتاب آخرين شكّل السفر والاحتكاك بثقافات مغايرة وبأجناس مختلفة، محورا أساسيا فى أعمالهم.

ويقول لوكليزيو إنه عشق السفر منذ طفولته، وقد ازداد تولّهه بالسفر بعد أن قرأ السورياليين. فقد كان هؤلاء يقطعون مسافات مديدة داخل باريس، رافضين ركوب الميترو والباصات. وكانوا يعيشون حياة “البدو الرحل” متنقلين دائما بين الأماكن. لذا يمكن القول إنهم كانوا من أوائل الذين قطعوا مع الأدب البورجوازى الذى عرف فى القرن التاسع عشر، والذى كان مرتبطا ارتباطا وثيقا بأماكن معينة ومحددة.

غير أن السفر عند لوكليزيو لا يعنى الهروب من شيء ما. لذلك هو يقول فى أحد الحوارات التى أجريت معه: “لا أعتقد أنى أعشق السفر لأننى أرغب فى الفرار من شيء ما. فإذا ما كان الفرار هو هدفى فإن شعورى سيكون عندئذ إدانة ما أنا هارب منه، وما أخشاه.

لفترة طويلة، عندما كنت ساكنا، كانت تسكننى رغبة واحدة، وهى أن أهرب، أما الآن فإن شعورى هو الرغبة الجامحة فى الانصات إلى أصوات أخرى، أصوات لا يدعونها تصل إلينا، أصوات أناس نحن لا نسمعهم ذلك أنهم احتقروا لفترة طويلة، أو لأن عددهم ضئيل، غير أنه بإمكانهم أن يقدّموا لنا أشياء كثيرة”.

كان لوكليزيو فى الثالثة والعشرين من عمره لما سطع نجمه فى المشهد الثقافى الفرنسي. فقد أحرزت رواتبه الأولى “المحضر” على جائزة “روتودو”. وكان قد كتب العديد من صفحات هذه الرواية فى مقاهى مدينة نيس حيث كان يعيش مع والدته، وأيضا على الشاطئ فى أوقات الصيف.

وعندما ذهب إلى باريس ليتسلّمها، التقى بكبار النقاد والكتاب الفرنسيين من أمثال رايمون كينو وجان بولان. وشكلت هذه الجائزة حدثا بارزا فى بداية مسيرته الأدبية.

وقد ولد جان مارى لوكليزيو فى الثالث عشر من ابريل/ نيسان عام 1940. وكان والده من بروطانيا “نسبة إلى مقاطعة BRETAGNE الواقعة شمال فرنسا” غير أنه كان متجنسا بالجنسية الانجليزية. وهو يقول: “لم يكن والدى انجليزيا بل بريطانيا. أما والدتى فقد كانت فرنسية. لكنهما، أى والديّ، كانا ينتميان إلى نفس العائلة التى لها جذور فى جزيرة موريس التى كانت مستعمرة من قبل انجلترا خلال فترة نابليون بونابرت.

وجميع الذين كانوا يعيشون على أراضيها، طلب منهم أن يتجنسوا بالجنسية البريطانية أو أن يرحلوا على الفور. فما كان من أجدادى إلا أن بايعوا ملك انجلترا. وبذلك أصبحوا مواطنين بريطانيين. غير أن كل هذا لم يكن له تأثير على حياتى إذ أنى ولدت فى مدينة نيس حيث أمضيت طفولتى وسنوات مراهقتي”. وفى ما بعد سيحضر جد لوكليزيو فى عملين روائيين هما: “رحلة إلى رودريغاز” و”الباحث عن الذهب”.

عند اندلاع الحرب الكونية الثانية، كان على والدة لوكليزيو أن تترك نيس ، لتلجأ إلى قرية صغيرة فى منطقة “الألب البحرية” أما والده فقد كان يعيش آنذاك فى نيجيريا بحثا عن الثروة. ورغم صغر سنه، ظل لوكليزيو يحتفظ بذكريات عن تلك الحرب.

فقد قصفت الطائرات الأمريكية ميناء نيس والمطار العسكري. وبين وقت وآخر، كان الطفل الصغير يشاهد قوافل الجنود وهم يمرون بأزيائهم الخضراء. ومرة أطلق أحدهم النار على البيت الذى كانت تقيم فيه العائلة الصغيرة فأصابت الرصاصة السقف.

غير أن الطفل الصغير لم يكن يفكر كثيرا فى الأب الغائب، فقد ألهته الكتب عما كان يدور من حوله. وفى تلك السنوات السوداء، قرأ قصصا لبالزاك مخصصة للأطفال. كما اكتشف “قاموس المحادثة”، وهو كتاب فى خمسة عشر مجلدا صدر عام 1858 وكان خاليا من الصور.

وقد كان هذا القاموس بالنسبة إليه بمثابة “الحلم الخارق”. وكان بمثابة “عالم فى كتاب”. وفى ما بعد سوف يساعده هذا القاموس على اكتشاف الثقافات والحضارات الأخرى، وعلى التمييز بين الذين يشبهونه والذين لا يشبهونه، وهو يعتقد أن الذين قرأوا هذا القاموس تسلّقوا مثله نفس الهضاب، وتجاوزوا نفس المخاطر والمصاعب!

وفى سنوات الحرب أيضا تعلم اللغة الانجليزية بل سعى إلى أن يحفظ قاموسا انجليزيا كاملا عن ظهر قلب. غير أنه لم يحاول البتة الكتابة بلغة شكسبير. ومفسرا سبب ذلك، قال فى أحد الحوارات التى أجريت معه: “لكى نكتب بلغة ما، نحن لا نحتاج فقط إلى قاموس وإلى قواعد النحو، بل نحتاج إلى شيء آخر.

لذلك أدركت وأنا أتعلم اللغة الانجليزية أننى بحاجة إلى “هضم” ما أقرأه لكى أتمكن من الكتابة. فالكتابة نوع من الكيمياء تتشكل للتأكيد على وجودنا من خلال الكلمات. وأنا أعتقد أن الكتابة هى أيضا “ديانة” بالمفهوم الباسكالى “نسبة إلى باسكال” للكلمة”.

فى عام 1946، اكتشف جان مارى غوستاف لوكليزيو المجلة الانجليزية الشهيرة المتخصصة فى الجغرافيا GEO GRAPHICAL MAGAZINE ومن خلالها تعرّف على المكسيك وعلى بركان PARICUTIN الذى كان أول بركان فى تاريخ الانسانية.

وبعد مرور ثلاثين عاما على ذلك ذهب ليقيم عند سفح هذا البركان، وكانت المكسيك بحضارتها القديمة، وبتعدّدها الثقافى والاثني، حاضرة فى العديد من كتاباته وأعماله الروائية.

وكان لوكليزيو فى الثامنة من عمره لما قام بأول رحلة له خارج فرنسا. فقد كان عليه أن يسافر إلى نيجيريا ليلتقى بوالده الذى لم يكن قد تعرّف عليه حتى ذلك الوقت: “ليس من السهل تصور الخوف الكبير الذى يستبّد بطفل عندما يركب الباخرة بعد الحرب الكونية ليذهب إلى بلاد يجهلها، وللعثور على رجل لا يعرفه، والذى يقال إنه والده”.

وخلال الرحلة التى استمرت شهرا كاملا انشغل لوكليزيو بكتابة رواية تتحدث عن باخرة يدمرها سمك القرش. وكان اللقاء بوالده مؤثرا للغاية. وقد سمحت له السنة التى أمضاها فى افريقيا السوداء بالتعرف على غامبيا، وقد

المزيد


عقل غير هادئ … سيرة ذاتية عن أمراض النفس والعقل …

سبتمبر 28th, 2008 كتبها الصادق عبدالسيد نشر في , الأسرة, الطب, الطفل, علوم وتكنولوجيا, كتب

 

عقل غير هادئ … سيرة ذاتية عن أمراض النفس والعقل
 
الجيران - بيروت - وكالات - صدر مؤخرا كتاب بعنوان “عقل غير هادئ: سيرة ذاتية عن الهوس والاكتئاب والجنون” تأليف الدكتورة كاي ردفيلد جاميسون، وترجمة الكاتب السعودي حمد العيسى، وتقديم الكاتبة السعودية أمل زاهد. الكتاب صادر عن الدار العربية للعلوم في بيروت في 239 صفحة.

تحطم الدكتورة جاميسون في هذا الكتاب - وفق صحيفة “الدستور” الأردنية - تابو وصمة العار الاجتماعية ضد المرض النفسي والعقلي، حيث تسرد بكل شفافية سيرتها الذاتية وصراعها العنيف مع مرض “ذهان الهوس الاكتئابي”، وقد فعلت ذلك بجرأة وشجاعة دون أن تبالي بما قد يجره عليها ذلك البوح من سمعةْ سيئةْ قد تكلفها، ليس فقط عملها الأكاديمي والعلاجي، ولكن احترام الناس لها، خاصةً أن عملها مرتبطّ بمعالجة الأرواح القلقة والنفوس المعذبة، والغور بعيداً في مجاهل النفس البشرية محاولاً الحصول على مفاتيحها وشفراتها.

وهذا المرض عبارةّ عن اضطرابْ عقليْ يتميز بنوبات هوسْ واكتئابْ متكررةْ، يتأرجح فيها مزاج الشخص ومستوى نشاطه بشكلْ عميقْ. وهذا المرض خطيرّ جداً إذا تُرك بدون علاج. ويكفي أن نعرف أنه كان يسمى في الماضي بـ “جنون الهوس والكآبة” أو “الجنون الدوري”.

وتبلغ نسبة المنتحرين بسببه ثلاثة أضعاف نسبة المنتحرين بسبب الاكتئاب الحاد، وتصل إلى عشرين ضعفاً بالنسبة إلى عامة الناس في الولايات المتحدة ، وتشير الإحصائيات إلى أن هناك ستة ملايين أمريكي تقريباً يعانون هذا المرض.

ضمت هذه السيرة كما أشارت صحيفة “الرياض” السعودية أربعة فصول الأول منها حمل عنوان: “الأزرق الرائع الذي هناك”، أما الفصل الثاني جاء بعنوان: “جنون ليس بتلك الروعة”، ثم جاء الفصل الثالث بعنوان: “ترياق الحب”، أما الفصل الرابع فكان “عقل غير هادئ”.

تم تصنيف كتاب “عقل غير هادئ” من أفضل الكتب مبيعاً على قائمة جريدة “نيويورك تايمز” عند صدوره.

وقالت عنه جريدة “واشنطن بوست”: “تكمن قوة جاميسون في طريقتها الشجاعة التي جعلت من مرضها محور حياتها العملية، وفي قدرتها العبقرية على إيصال بهجتها وألمها إلى الآخرين عملّ مدهشّ”.

يقول الناشر عن الكتاب: تنتشر الأمراض النفسية في عصرنا الحالي وتستشري في بنية ال

المزيد


كتاب «أوجاع الذاكرة» رحلة الأبواب الخلفية لمدينة من سراب …

أغسطس 27th, 2008 كتبها الصادق عبدالسيد نشر في , الأسرة, الطفل, علوم وتكنولوجيا, كتب

 

كتاب «أوجاع الذاكرة» رحلة الأبواب الخلفية لمدينة من سراب

 

 
غلاف كتاب المجموعة القصصية «أوجاع الذاكرة»

كتاب «أوجاع الذاكرة» رحلة الأبواب الخلفية لمدينة من سراب


العرب أونلاين : عبد المجيد دقنيش

من الحجم الصغير وفى 63 صفحة أصدر الكاتب والصحفى محمد الماجرى باكورة أعماله القصصية واختار لها من الأسماء “أوجاع الذاكرة”، وتميّز الكتاب فضلا عن اللوحة البسيطة والمعبرة للغلاف، بطرافة القصص المضمنة داخله وقربها من القارئ مضمونا ولغة ونلمس ذلك أيضا من خلال العناوين حيث نقرأ “الهادى دبوزة” و”يوميات شاعر غريب” و”مقبرة البلدة” و”دعنا نشكل وطنا للعشق” و”عصفور أبى رغال” و”رجل من بلاد الوقواق” و”ثلاثة ورابعهم كتاب” و”تأمل” و”حقيقة” و”رجل غريب”.

ورغم أن الأمر سابق لأوانه إلا أن محمد الماجرى قد بدأ يرسم لنفسه طريقه بكل تأن وثبات ويحاول تجاوز التقليد الأعمى إلى خلق مفردات وتقنية خاصة به لذلك كانت “بنية القصص القصيرة فى هذه المجموعة تجانس بنية الشعر، فهى قائمة على التشظي، ناهلة من معجم ذهنى موصول برومنسية خفية، هى رومنسية محمد الماجرى الذى يتوق إلى معالجة نصوص قصيرة تنبئ بدربة ومران على التعامل مع اللغة وتنشئ رموزها الخاصة وتشى بكفاءة عالية، لا شك فى أنها ستتدعم نصا بعد آخر وستؤكد تمكنه من التشبث بهذا المركب الصعب” وهذه شهادة أخرى جاءت من طرف الروائى صلاح الدين بوجاه والأكيد أنها ستدفع صديقنا محمد إلى مزيد الاجتهاد أكثر حتى يطور نفسه.

إن المتمعن فى مجموعة “أوجاع الذاكرة” لمحمد الماجرى يستنتج بسهولة وعى الكاتب بشروط اللعبة القصصية ونجاحه الكبير فى خلط كل أوراق الذاكرة وما ترسب فيها من تجربة الآباء” محاولا بذلك خلق لغة سلسة ومعجم بسيط ينبع من أوجاعنا وذاكرتنا فى أغلبه، لذلك كلما تقدم القارىء أكثر نحو استكشاف قصص المجموعة إلا واكتشف ذاته وقريته ورحلته من الريف إلى المدينة وأشياءه الصغرى وأحلام الطفولة الأولى ومغامرات المراهقة. إن محمد الماجرى فى هذه المجموعة القصصية نجح إلى حد كبير فى مزج الواقعى بالتخييلى وفى خلق عالم قصصى سحرى يحلق بنا فى سماء التيه والشعر أحيانا ويصدمنا ويكشف عرينا وخداع واقعنا ومدينتنا الفاجرة والحالمة والثائرة أحيانا أخرى.

وها هو مثلا فى قصة “رجل غريب” يطل بنا على شخصياته المهمشة فى الواقع “عاهرة متسكع ومجنون” وينطق الشخوص حكمة تشى بوجودهم ولكنه فى نفس الوقت يتخفى وراء الراوى الذى يتفنن فى الوصف عبر لوحات تطابق الشعر الحديث فى بعض الأحيان، ويتفنن فى رسم ملامح الخيال المجنّح فنراه ينطق تمثال ابن خلدون بكلام يلوح غريبا وعجيبا فى بداية الأمر لكننا حين نتعمق فيه نكتشف أنه يشبهنا حد التطابق ونخرج من ورائه بموقف الكاتب من العصر والوجود والواقع فنراه ساخرا ومتهكما على المتناقضات حوله التى تتكثف وتحضر بقوة فى قصة “رجل غريب” فتقرأ هذا الحوار “أنا اسمى حمادى شتيتى تق وهو اسمه لسعد الزيقى بيقى وهذه القارورة تحوى ما مقداره خمسمائة مليم منعشات روحية أو فلنقل كول Alcool، Alchool باللغة الانجليزية، عفوا غابت عنى باللغة الألمانية والقارورة الأخرى مشروبات غازية ونحن نفعل آلية الدمج أو فلنقل حوار السوائل، ثم يتم شربها عبر معبر “القرجومة” و”أولاد الحومة” هاهاها. ضحك صديقه الذى بجانبه ثم أردف قائلا: “هذا منطق وجودنا”.

- سكت الرجل الغريب ثم قال: “.. المنطق، علم يعصم الذهن من الخطأ فى اقتناص المطالب المجهولة من الأمور الحاصلة المعلومة، وفائدته تمييز الخطأ من الصواب.. فيما يلتمسه الناظر.. ليقف على تحقيق الحق فى الكائنات نفيا وثبوتا، بمنتهى فكره”.. “ابن خلدون: المقدمة “العلوم العقلية وأصنافها” ص 3″.

- انتفض لسعد الزيقى بيقى وظهرت عليه ملامح الغضب وقال “أخرج ما فى جيبك يا حاج وكفاك تعبيرا”.
- قال الرجل الغريب “إن علم التعبير، علم بقوانين كلية، يبنى عليها المعبّر عبارة ما يقص عليه” “المقدمة “علم تعبير الرؤيا” ص 530″
- تدخل حمادى شتيتى تق قائلا “ذكرنى ب

المزيد


ليبيا تعرض أكبر مصحف فى العالم …

أغسطس 19th, 2008 كتبها الصادق عبدالسيد نشر في , اتحاد المدونين, الأسرة, رسول الله يوحدنا, علوم وتكنولوجيا, كتب

 

ليبيا تعرض أكبر مصحف فى العالم

 

مصحف القرآن الكريم

ليبيا تعرض أكبر مصحف فى العالم



المزيد


كتاب الاعجاز العلمى فى القرأن الكريم …

يوليو 27th, 2008 كتبها الصادق عبدالسيد نشر في , اتحاد المدونين, الأسرة, الطفل, علوم وتكنولوجيا, كتب, كمبيوتر واتصالات, مواقع خدمية

كتاب الاعجاز العلمى فى القرأن الكريم

للدكتور / زغلول النجار

كتاب اكثر من رائع يحتوى على معلومات غاية فى الروعه ، تكشف مدى اعجاز القرآن الكريم الذى احرق قلوب الغرب من اليهود والنصارى بالحقد عليه واخذوا فى تحريفه وتبديله بكل طاقاتهم ولكن هيهات ، فقد قال عز وجل (انا نحن نزلنا الذكر وانا

المزيد


مصطفى الكيلاني.. الكتابة رصد ومتابعة لتفاصيل الحياة …

يوليو 27th, 2008 كتبها الصادق عبدالسيد نشر في , اتحاد المدونين, الأسرة, الطفل, علوم وتكنولوجيا, كتب

 

مصطفى الكيلاني.. الكتابة رصد ومتابعة لتفاصيل الحياة

 

 
الروائى مصطفى الكيلاني


مصطفى الكيلاني.. الكتابة رصد ومتابعة لتفاصيل الحياة


العرب اونلاين - البشير عبيد - كاتب تونسي :
الدكتور مصطفى الكيلاني، قاص وروائى وناقد أدبى ومفكر أثرى المكتبة العربية بعديد البحوث والدراسات حول تجليات الشعر العربى المعاصر والإرهاصات التى شهدتها الرواية التونسية.

هاجسه الأول والأخير رصد وتقويم المشهد الثقافى العربي، واضعا النقاط على الحروف لإبراز إشراقات وانتكاسات المشهد المراوح بين الصعود والتراجع.

تتميز كتابات مصطفى الكيلانى النقدية بالبحث العميق الدقيق الكاشف لخفايا النص الشعرى والروائى “تونسيا وعربيا”، من ذلك دوكتورا دولة التى أنجزها حول الرواية التونسية المعاصرة والكتب التى أصدرها حول التجارب الإبداعية لبعض الكتاب العرب.
“شعر الاختلاف، كتابة الأعماق فى نصوص علاء عبد الهادى الشعرية، مصر، مركز الحضارة العربية 2005.

فتنة الغياب إلياس فركوح وإبداعية “النص المتعدد”، الأردن، منشورات أمانة عمان الكبرى 2005. شربل داغر والرغبة فى القصيدة” إن اللافت فى المسار النقدى والقصصى والروائى والفكرى لمصطفى الكيلانى هو التأكيد على استحالة وصول الكتابة إلى ضفاف الإبداع دون الغوص فى تفاصيل الحياة المتشعبة المراوحة بين الملهاة والمأساة، ذلك أن الإيمان بقيمة الإنسان والدفاع عن هويته وإخراجه من دهاليز اليأس، هو جوهر العملية الإبداعية وحجر الزاوية فى مسار الكتابة… من أجل غد مشرق لا ظلام ولا انكسار، مما يؤكد أن القلم الذى تحمله الأصابع لا يستطيع أن يكتب النص المنشود دون الغوص فى خفايا النفس البشرية بكل ما تحمله من آمال واحباطات وانكسارات وإشراقات.

فى هذا الحوار الذى خص به “العرب اونلاين” يبرز الدكتور مصطفى الكيلانى رؤاه الفكرية والأدبية والنقدية.

× بداية المشوار مع الكتابة الأدبية والنقدية، ما هى ملامحها ومنعطفاتها؟

- للكتابة الأدبية فى حياتى قصة إن لم أقل حكاية، تعود إلى الستينات حيث كان لى ولع كبير بكتابة الشعر والقصة، وأثر دراستى الجامعية توقفت الكتابة ولا أدرى ما السبب فى ذلك، ثم عدت من جديد بعد تخرجى إلى كتابة القصة القصيرة والشعر وظللت مترددا بينهما بعد هذه الفترة.

بعدها انصرفت نهائيا إلى كتابة القصة القصيرة والمقال النقدي.

طبعا بعد ذلك انصرف الإهتمام إلى تناول قضايا فكرية شتى وبدأت فى مستوى النشر بالمجموعة القصصية “أحاديث المقص” سنة 1985. ثم نشرت كتابين حول الرواية التونسية، بعد ذلك أصدرت كتابا تحت عنوان “وجود النص… نص الوجود”، ثم الأعمال الأخيرة: كتاب “نداء الأقاصى” حول قضايا الشعر العربى المعاصر. علما بأننى أصدرت فى الثلاث السنوات الأخيرة كتبا متنوعة فكرية ونقدية وروائية.

× إذن بدأت بالشعر ثم انعطفت إلى القصة والنقد الأدبى والمقالة الفكرية- الحضارية، فلماذا تأخر مشروعكم الروائي؟

- هذا السؤال هام فى نظري… فعدم صدور رواياتى إلّا فى المدة الأخيرة لا أعتبره تأخرا بل هو ارجاء، لأننى أميل لا إلى كتابة القصة القصيرة وهى فى بنائها والقضايا التى تتناولها أقرب إلى وهج الشعر وأجدنى أندفع وأميل إلى كتابة القصيدة… ربما التأثيرات والبدايات الأولى فى حياتى الأدبية هى التى جعلتنى أميل فى مستوى السرد إلى القصة القصيرة التى أعتبرها لحظة خاطفة وتكثيفا فى مستوى الكتابة عكس الرواية المعروف عنها نقديا أنها مؤسسة لغوية تتطلب أو تستدعى اتساعا فى البناء وتستلزم صبرا ومكابدة وربما المزاج تدخل لمدة أكثر من عقدين لكتابة القصة وارجاء كتابة الرواية، لكن الآن أشعر بعد إكتسابى خبرة فى الحياة “باعتبارى تجاوزت العقد الرابع”، مما جعلنى أكثر اتزانا وهدوءا الأمر الذى دفعنى إلى كتابة الرواية دون نسيان الوهج الذى كان يسكنني، أخذ يتآلف مع تدخل العنصر العقلانى فى الكتابة السردية والنقدية… كل هذه المعطيات دفعتنى مؤخرا إلى الاشتغال على الكتابة الروائية.

هناك إذن سياسة للذات وسياسة للجسد من الداخل هى التى تجعل الكتابة تتجه وجهة ما أو تغير تلك الوجهة إلى منعطف آخر. أنا لا أعتقد فى انتصار جنس الأدبى وفق الحدود الدنيا من المستوى الإبداعى ليكون ذلك النص الأدبى نصل إبداعيا يقترب من التميز والتفرد.

أما أن تكتب القصيدة او القصة أو الرواية فلك أن تختار ما تشاء، لكن هذا الاختيار يتطلب عملا كبيرا واشتغالا شاقا على اللغة ليخرج فى النهاية النص الأدبى نصا مختلفا عن السائد ولافتا للانتباه.

× بعض الكتاب العرب وظفوا التراث فى كتاباتهم الروائية… كيف تنظرون إلى هذه الإشكالية؟

- هذه القضية لا تخص الأدب والفن بل تتجاوز حدودهما إلى الفكر عامة، وهنا ينبغى رفع لبس استمر عقودا فى ثقافتنا العربية، الخلط بين الإرث والتراث.

فى اعتقادى الغالب على جل من يوظفون التراث فى الكتابة المسرحية والكتابة الروائية والشعرية هو الإرث المختلف عن التراث الأوسع والأعمق من الإرث.

عندما نطابق نصا تراثيا فأعتقد أن هذا التعامل هو ضرب من التعامل مع الإرث يعنى التقديس أو التبخيس “بالنسبة إلى من يحتقرون التراث” ففى الحالتين هم يتعاملون مع الإرث ولا يتعاملون مع التراث.

التراث إذن هو سمة بها يتميز فرد ما عن فرد فى مجتمع آخر مختلف أو أمة عن أمة أخرى مغايرة. بهذا المعنى الذى ذكرت قلما نجد توظيفا للتراث فى النصوص الأدبية.

فهمنا للتراث مازال إلى حد الآن يحتاج إلى إثبات، لأن الشعوب أو الأمم التى حققت فهما عميقا لتراثها هى التى الآن فى صدرة الشعوب التى تحكم العالم وتمثل الريادة فى المرحلة الراهنة.

ألمانيا التى تميزت بثقافتها المنغرسة فى تراثها جعلها تغير وجهة أوروبا. أيضا نذكر اليابان فى المستوى الفنى والأدبى والعلمى والتكنولوجي، وواضح أن هذا التطور سببه فهم عميق للتراث الياباني.

فى الوطن العربي، لدينا فهم خاطئ للتراث وهو السائد. البعض يعتقد أن التراث هو الذى يبعد عنا فى الزمن فى حين أن التراث هو الماثل فينا الآن وهو المرتبط بالإرث لكل تراث إرث، فعندما نعود إلى ثقافتنا العربية فنحن فى الواقع نربط هذه اللحظة بما هو ماض وسالف.

أما فى حالة الفصل بين “الآن” واللحظة السالفة فإننا نسقط فى فهم اتفق على تسميته ب “السلفية” أو الفهم الآخر الذى ينفى التراث إلى درجة الاغتراب عن الهوية العربية الإسلامية. وهذه المواقف من التراث هى مواقف غير عملية، متسرعة تقفز على الواقع ولا تفهم آلياته ومكوناته.

× هل أنت مع الرأى الشائع فى الساحة الأدبية التونسية الذى مفاده أن بعض الروائيين التونسيين فى السنوات الأخيرة لفتوا الانتباه وتفردوا وسجلوا حضورهم على المستوى العربي؟

- الرواية التونسية حققت الكثير فى مستوى الكم وكثرة النصوص، وهذا الكم فى رأى يولد حتما نصا مختلفا متفردة ولكن بعيدا عن تأثيرات الموقف النقدى الأخوانى أو العدواني.

فعندما ننظر إلى الرواية التونسية من نشأتها إلى اليوم، وقد درست هذه المسألة فى بحث رسالة دكتوراه مرحلة ثالثة فتبين لى أن هناك نصوص كثيرة لا شك فى ذلك، ثم روايات هى نصوص تسمى روايات وفى تسميتها كثير من المبالغة… هى مجرد كراسات تتضمن عددا قليلا من الصفحات… كلمات متفرقة لا يمكن أن تصبح رواية “الدقلة فى عراجينها” للبشير خريف باعتبارها نصا روائيا متفردا استثنائيا.

كذلك أدب محمود المسعدى له من القيمة الأدبية الشيء الكثير ولكن من حيث القيمة الروائية من الصعب الجزم بأن “حدث أبو هريرة قال” على سبيل المثال رواية، رغم أهمية هذا النص سرديا. كما لا يمكننا نسيان “السد”.

عندما نتمعن فى حقبة السبعينات، نلاحظ أن بوادر لكتابة رواية اجتماعية، كالنصوص التى كتبها محمد صالح الجابرى “يوم من أيام زمرا” و”البحر ينشر الواحه”، وما كتبه عمر بن سالم ومحمد الهادى بن صالح، ثم نصل إلى النصوص الروائية التى كتبت فى الثمانينات من القرن الماضي، كأن نذكر بعض روايات فرج الحوار وصلاح الدين بوجاه وإبراهيم الدرغوثى ومحمد على اليوسفى ومحمد رضا الكافى ومحمد آية ميهوب والحبيب السالمى ورضوان الكونى الذى تميز بروايته “صهيل الرمان”.

ثمة إذن ما يشبه المخاض… لكن النص الروائى المتفرد فنيا وجماليا الذى يقدم الإضافة، لا أستطيع الجزم بوجوده ومن المبالغة الجزم بذلك، ربما بتكثيف التجربة يتولد من هذا الزخم الهائل نص آخر يكون فى مستوى “الدقلة فى عراجينها” و”السد”.

إذا تمعنا النظر فى جيل الثمانينات نلحظ مباشرة التردد والإبتكار والخطوات المتع

المزيد


أدب الأطفال فى ليبيا …

يوليو 18th, 2008 كتبها الصادق عبدالسيد نشر في , الأسرة, الطفل, علوم وتكنولوجيا, كتب, مدونات

 

أدب الأطفال فى ليبيا


 
غلاف الكتاب

 

أدب الأطفال فى ليبيا

العرب اونلاين ـ محمود النطاح: عن منشورات اللجنة الشعبية العامة للثقافة والإعلام الليبية صدر بطرابلس مؤخرا كتاب “أدب الأطفال فى ليبيا – دراسة فى مضمون القصة” لمؤلفه الكاتب والباحث عبد الحميد محمد عامر.

فى مستهل كتابه الذى يقع فى 235 صفحة من القطع المتوسط يطالعنا المؤلف بداية بدراسة علمية شاملة لقضايا أدب الطفل محليا وعربيا وعالميا ورصد الإنتاج القصصى الموجه إلى الأطفال فى الأدب الليبى والكشف عن مضامينه وتطور الأداة الفنية لدى أشهر كتابه أمثال يوسف الشريف وخليفة حسين مصطفى وسالم الأوجلي.

كما يتناول الباحث فى دراسته أهم القضايا الفكرية ذات الاهتمام المشترك بين أدبى الطفل العربى والليبى فى محاولة لسد الفراغ لبعض ما لم تتناوله الدراسات العربية السابقة فى هذا المجال.. كما تعنى الدراسة بتناول الأسس النظرية لأدب الطفل عربيا والتعريف به من منظور تحليلى وتناول الجانب التاريخى للأدب العرب والعالمى عموما والليبى خصوصا للكشف عن خلفية التكوين واتجاهاته المختلفة، كما تعرج الدراسة على المنظور الإسلامى لأدب الأطفال وتطوره من خلال الخصوصية العربية الإسلامية إلى جانب جمع ما كتب للطفل فى ليبيا ودراسته درا


المزيد


شغف المطالعة بين الترغيب والترهيب …

يوليو 16th, 2008 كتبها الصادق عبدالسيد نشر في , الأسرة, سفر وجوال, علوم وتكنولوجيا, كتب

شغف المطالعة بين الترغيب والترهيب

الحياة : باريس - ندى الأزهري     

ما إن وطئت قدماه الصغيرتان عتبة المحل التجاري الكبير، وكان بصحبة أمه، في أول أيام العطلة، حتى كاد يقع مغشياً عليه. كل هذا الكم من الكتب؟! وعند المدخل! لن تخطئها عين، لاسيما عين والده الذي نادراً ما يأتي إلى هذه الأمكنة. لكنه اليوم، ويا للحظ، قد فعل! كتبٌ يخيل لناظرها، بألوانها الزاهية وأغلفتها، أنها وُجدت لمتعة الصغار، لا غير.

حاول الصغير التملص، وهو يتجنب النظر نحو والديه، وابتعد خطوات وهو يتمتم «ماما، أنا هناك أمام رفوف القصص المصورة». لكن يد البابا سحبته بلطف «هنا أولاً يا عزيزي!». وإمعاناً في «تمتعه»، كان عليه أن يختار. ماذا يفضل يا ترى؟ كتب الرياضيات أم اللغات؟ العلوم أيضاً، ولم لا؟.. «آآخ!»

دور نشر «تتفنن» في إنهاك الصغير والقضاء على متعته الصيفية، وتقترح «دفاتر العطلة» لكل المراحل الدراسية. كتب للتقوية واستدراك ما فاته. نظر بغيظ نحو فتاة تختار مع والدتها أنواعاً منها بكل أريحية. هو متأكد، من طريقتها وكلامها، أنها ليست من النوع الذي يحتاج إلى تقوية، وأنها لا تقرأ غير هذا النوع. لكن «الفتيات هن كذلك»، قال لنفسه.

بعد الاختيار الإجباري، انطلق سريعاً نحو كتب الشبيبة والقصص المصورة، حيث تجمّع عشرات من أقرانه أمامها، ينهون تقليب الكتاب تلو الآخر، ثم يشترون بعضها للاحتفاظ به

المزيد


طبعة جديدة من ملحمة "زمن الخيول البيضاء" …

يوليو 16th, 2008 كتبها الصادق عبدالسيد نشر في , الأسرة, علوم وتكنولوجيا, كتب

 طبعة جديدة من ملحمة “زمن الخيول البيضاء”

 

 
وصفها النقاد بالإلياذة الفلسطينية

طبعة جديدة من ملحمة “زمن الخيول البيضاء”


بنغازي - العرب أونلاين - خلود الفلاح

عن الدار العربية للعلوم_ناشرون فى بيروت صدرت طبعة جديدة من رواية “زمن الخيول البيضاء”للروائى إبراهيم نصر الله، ولكى يتم توزيع الرواية بشكل واسع فى العالم العربى خصصت الدار طبعات خاصة للمؤسسة العربية للدراسات والنشر ودار الاختلاف فى الجزائر ودار مكتبة مدبولى فى مصر ودار مكتبة كل شيء فى فلسطين.

تتناول الرواية أكثر من ستين عاما من حياة الشعب الفلسطيني، حيث تغطى الفترة الزمنية من نهايات القرن التاسع عشر حتى عام النكبة 1948، وهى المرة الأولى التى تذهب فيها الرواية لتغطية هذه الحقبة الزمنية بهذا الاتساع، حيث ترصد تاريخ الشعب الفلسطينى السابق للاحتلال البريطانى والصهيوني، وتتناول الواقع الفلسطينى فى ثلاث حقب زمنية “العثمانية، البريطانية، الإسرائيلية” من مختلف الجوانب الإنسانية وبرؤية تُظهر تفاصيل الحياة الفلسطينية بكل عاداتها وتقاليدها وتراثها وروح الإنسان الفلسطينى النبيلة.

عن الرواية قالوا:


المزيد


الأغنية المصرية.. تأريخ لذاكرة الأمة …

يوليو 2nd, 2008 كتبها الصادق عبدالسيد نشر في , الأسرة, علوم وتكنولوجيا, كتب

 الأغنية المصرية.. تأريخ لذاكرة الأمة
 

 
غلاف كتاب .. قراءة فى ذاكرة الأمة

 

الأغنية المصرية.. تأريخ لذاكرة الأمة

العرب أونلاين : القاهرة – عيد عبد الحليم :

عن الهيئة المصرية العامة للكتاب صدر كتاب “قراءة فى ذاكرة الأمة.. الأغنية المصرية ومؤلفوها فى مائتى عام” تأليف ايمان مهران، حيث تؤكد المؤلفة أن الكلمة المكتوبة هى القاعدة الأساسية للأغنية، وقد ارتبطت الأغنية بالتطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة، حيث أن ظهور الاسطوانة وانتشارها فى بداية القرن العشرين تسبب فى ازدياد شبيعة هذا الفن، وبينما ازدهر المسرح الغنائي، فقد جاءت السينما لتدعم هذا الأداء الغنائي، وسط الأداء الدرامى للعمل الفنى ثم لحقه التطور الذى تبعه فى أجهزة التسجيلات الصوتية والضوئية، وأجهزة الكمبيوتر وتعدد أجياله حتى أصبح شريكا فى تشكيل الأغانى لتساهم أجهزة الصوتيات فى تعديل أصوات بعض مؤدى الأغانى ليتبدل الطرب والمغنى والأداء والاستعراض والفيديو كليب.

وتشير الكاتبة إلى الدور الذى لعبته الإذاعة المصرية فى تطور الأغنية مؤكدة أن الإذاعة لعبت دورا مهما من خلال تنظيمها لحفلات العمالقة الغناء، وانتاجها للأغانى على مدار سنوات طويلة، مما جعل الأغانى التى تقدمها الإذاعة جزءا من التاريخ السياسى العربي، والتاريخ الروحى المشترك أيضا.

رؤية تاريخية

وتقدم المؤل‍فة فى الفصل الأول من الكتاب رؤية تاريخية عن الأغنية المصرية مؤكدة أنها منذ بداياتها فى العصور القديمة كانت جزءا من الطقوس الدينية ومرتبطة بالحياة اليومية وبالممارسات الاحتفالية والعادات الاجتماعية، ولأن الغناء فى مصر ارتبط غالبا بشكل الحياة الزراعية نجد فيه نصوصا مختلفة تمس حياة الحقول والحصاد والرى وغيرها، وهى أغان ليست للتسلية بل جزءا من شكل العمل وشحذ الهمة والاقبال على الحياة.

وتضيف أن النص الغنائى تأثر باللغة حيث استمرت الأغانى المصرية باللغة الهيروغليفية المنطوقة حتى القرن الرابع الميلادى حين أغلق الرومان معتنقوا المسيحية وحاكموا البلاد حينذاك معابد الفراعنة وألغوا العبادة الوثنية واحرقوا المعابد وخ


المزيد


التالي



 

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

البث المباشر لإذاعة القرآن الكريم

 
My Blog
Excellent
Good
Medium
Other
  
pollcode.com free polls