القولون العصبي تشخيص تتكرر فيه الأخطاء …
كتبهاالصادق عبدالسيد ، في 9 مارس 2010 الساعة: 22:02 م
القولون العصبي تشخيص تتكرر فيه الأخطاء
الغد (بترا- رانيا سابا) عمّان - أكد الاختصاصيون أن أخطاء تتكرر في تشخيص القولون العصبي، نتيجة تشابه بعض أعراض وعلامات المرض، مع أعراض أمراض أخرى؛ مثل الزائدة الدودية والتهاب المرارة والكلى والقرحة وغيرها.
وأكد اختصاصي الأمراض الداخلية والجهاز الهضمي، الدكتور جنيد محمود، ضرورة التدقيق في السيرة المرضية للمريض، وإجراء جميع الفحوصات اللازمة؛ للتأكد من عدم وجود أي مسبب عضوي للأعراض.
ولفت أن أسوأ ما يمكن أن يشخص به المريض الذي يعاني من أعراض القولون المترافقة مع آلام في الصدر، هو وجود مرض في القلب، مبيناً أن الانتفاخات والتشنجات الناتجة عن القولون العصبي، تفسر آلام الصدر المترافقة مع أعراض الحالة، وأن بعض الأمراض النسائية تتشابه أعراضها مع أعراض القولون العصبي.
في السياق ذاته، نوه استشاري الأمراض الباطنية رئيس الجمعية الأردنية للأمراض الداخلية، الدكتور نايف العبدللات إلى أنه لا يمكن التوصل إلى التشخيص النهائي للمرض، إلا إذا استمر وجود الأعراض لمدة ستة أشهر على الأقل.
وأشار إلى دور التنظير، في الكشف عن الأمراض ذات الأعراض المشابهة لأعراض القولون، وفي التأكد من عدم وجود أورام، مبيناً أن حوالي خمسين بالمائة من المرضى الذين يعانون من أعراض القولون يخضعون لعمليات التنظير.
العبدللات الذي أكد أن المرض شائع جداً بين الناس، لفت إلى أن أعراض القولون العصبي تبرز بشكل آلام مزمنة، مع عدم راحة في البطن، يصاحبها انتفاخ وغازات، وتحدث تغييرات في وظيفة القولون، فيكون الإخراج إما بشكل إمساك أو إسهال، ويشعر المريض بالارتياح عادة بعد التغوط، ويصاحب البراز في بعض الأحيان (مخاط).
ونوّه جنيد إلى أن نسبة مرضى القولون من مجموع المرضى المحولين إلى اختصاصيي الجهاز الهضمي، تتراوح بين 25 إلى 40 بالمائة، معرفاً القولون العصبي أو (المصران) الغليظ المتوتر أو المتشنج؛ بأنه حالة مزمنة متكررة، مكونة من مجموعة أعراض، ليس لها أساس عضوي معروف أو مثبت علمياً أو طبياً.
وقال إن القولون العصبي غير وراثي، وإنما يوجد بنسب عالية في الأسر المصاب أحد أفرادها بالقولون، وخصوصاً أحد الوالدين.
وأوضح أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالمرض من الرجال، مشيراً إلى أن القولون العصبي ليس مرضاً عضوياً، لكن يمكن اعتباره مرضاً فسيولوجياً وظيفياً.
وبالعودة إلى رئيس الجمعية الأردنية للأمراض الداخلية، أشار إلى أن مرض القولون العصبي، يعتبر من أكثر الأمراض المكلفة في الولايات المتحدة الأميركية، خلال العشرة أعوام الأخيرة، مبيناً أن كلفته السنوية هناك تصل إلى حوالي (3ر1) بليون دولار.
وأكد أن وجود التوترات النفسية، خصوصاً الأعراض الشديدة منها، مثل الأرق والاكتئاب، بالإضافة إلى سوء التعامل الأسري، تزيد من أعراض القولون بنسبة أربعين بالمائة.
موقع الموسوعة الحرة الإلكتروني ( ويكيبيديا)، ذكر أن من أهم المثيرات المباشرة للقولون العصبي؛ التوابل والبهارات والبقوليات والإجهاد النفسي والضغوطات النفسية والقلق والأطعمة المقلية والوجبات الكبيرة والدسمة.
الاختصاصي النفسي باسل الحمد، قال إن الأشخاص الذين يقعون فريسة للتوتر والقلق، عليهم بالدرجة الأولى إعادة النظر في أسلوب تفكيرهم وتعاملهم مع الأحداث، لافتاً إلى أهمية التركيز على الجانب الإيجابي في كل ما يجري من حولنا.
وأضاف أن العوارض الجسدية والصحية الناتجة عن الضغوط النفسية، تعتبر مؤشراً واضحاً على عدم تكيف الإنسان مع واقعه، منوهاً إلى ضرورة مراجعة اختصاصي نفسي أو اختصاصي طب نفسي.
وأوضح أن هناك عدة وسائل، من شأنها إذا تم اتباعها التخفيف من التوتر، أهمها ممارسة الرياضة بانتظام، وتعلم تقنيات الاسترخاء ومنها التنفس العميق، و(الساونا)، وممارسة (اليوغا )، بالإضافة إلى شرب الماء يوميا بكميات وفيرة، وتناول الأكل المتوازن بعيداً عن الدهنيات والدسم مع التركيز على الخضار والفواكه.
وبحسب جنيد، فانه بالرغم من وجود علاجات تعمل على تحسين حالة مريض القولون العصبي، إلا أن على المريض أن يتعايش مع المرض، وأن يتفهم حالته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الأسرة, الطب, الطفل, المرأة, علوم وتكنولوجيا | السمات:المرأة ، الطفل ، الأسرة ، البيئة، الطب، علوم و تكنولوجيا ،
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















































