جريدة الرأي : خوله مناصرة -http://shallwediscuss.com :
يستهلك معظم الناس أقل من نصف الجرعة اليومية الموصى بها طبيا من المغنيسيوم، حيث يعاني الكثيرون من نقص المغنيسيوم وما يترتب على نقصه من عواقب خطيرة. وبعكس معظم حالات نقص المعادن، تحفز شهية المريض للمعدن الناقص، ولكن لا تتكون مثل هذه الشهية عند الأشخاص المصابين بنقص المغنيسيوم.
أهمية المغنيسيوم يعتمد تطور الجسم ونموه الطبيعي على توفر المغنيسيوم، فحوالي سبعين بالمئة من المغنيسيوم في الجسم يوجد في الهيكل العظمي. وما لا يقل عن نصف من المغنيسيوم في الجسم يرتبط بالكالسيوم والفسفور في العظام. وما تبقى في العضلات، وخلايا الدم الحمراء وغيرها من أنسجة الجسم. ويتفاعل المغنيسيوم مع العناصر الأخرى في الجسم تفاعلا قلويا (يرتبط بالأحماض) وبالتالي يساعد على اتزان الأحماض والقلويات في الجسم.
وللمغنيسيوم وظيفة أساسية في العديد من التفاعلات الكيميائية الحيوية الضرورية لقوة العظام والأيض (التمثيل الغذائي). وينظم النقل الحيوي للكالسيوم، ويمكن أن يلعب دورا في منع كسور العظام. وتكشف بعض الدراسات الطبية أن العديد من النساء المسنات المصابات بهشاشة العظام يعانين من نقص في المغنيسيوم، رغم أن مستويات الكالسيوم لديهن طبيعية. فالمغنيسيوم يضمن قوة وصلابة العظام، ويجعل الأسنان أصلب.
كما أن الأطفال الذين يعانون من نقص المغنيسيوم غالبا ما يكونوا متخلفين عقليا.
وينشـط المغنيسيوم حوالي ثمانين بالمئة من الأنزيمات في الجسم . ويعتمد البوتاسيوم بشكل أساسي على طريقة استخدامنا للكالسيوم والصوديوم. فكل طبيب يعرف مخاطر نقص البوتاسيوم.
ويشار الى ان ما يقرب من نصف عدد المرضى الذين يعانون من نقص البوتاسيوم يعانون من نقص المغنيسيوم أيضا، وحالة نقص البوتاسيوم في كثير من الأحيان لا يمكن تصحيحها بسهولة دون إعطاء المغنيسيوم للمريض.
إذا كان النظام الغذائي غنيا بالفوسفور (متوفر في العديد من أطباق اللحم وفي المشروبات الغازية)، فان الفوسفات يرتبط مع المغنيسيوم ليكـون مغنيسيوم فوسفات، والذي لا يمكن امتصاصه في الجسم. وبذلك، نحتاج للمزيد من المغنيسيوم لتحقيق التوازن.
وفي حالات المرض والتوتر، يحتاج الجسم إلى مزيد من المغينسيوم، ففي كثير من الحالات التي يعاني فيها الأفراد من التهيج تظهر تحاليل الدم انخفاض قيم المغنيسيوم عندهم.
أما